السيد الخميني
83
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
وجه صحيح ، فإذا شكّ في أصل الإتيان بنى على العدم ، وإن علم به وشكّ في صحّة ما أتى به حمل على الصحّة ، وإن علم بفساده وجب عليه الإتيان وإن كان المصلّي قاطعاً بالصحّة . نعم لو تخالف المصلّي مع غيره بحسب التقليد أو الاجتهاد ؛ بأن كانت صحيحة بحسب تقليد المصلّي أو اجتهاده ، فاسدة عند غيره بحسبهما ، ففي الاجتزاء بها وجه لا يخلو عن إشكال ، فلايترك الاحتياط . ( مسألة 6 ) : يجب أن يكون الصلاة قبل الدفن لابعده . نعم لو دُفن قبل الصلاة نسياناً أو لعذر آخر ، أو تبيّن فسادها ، لا يجوز نبشه لأجل الصلاة ، بل يُصلّى على قبره مراعياً للشرائط من الاستقبال وغيره ؛ ما لم يمضِ مدّة تلاشى فيها بحيث خرج عن صدق اسم الميّت ، بل من لم يدرك الصلاة على من صُلّي عليه قبل الدفن ، يجوز له أن يصلّي عليه بعده إلى يوم وليلة ، وإذا مضى أزيد من ذلك فالأحوط الترك . ( مسألة 7 ) : يجوز تكرار الصلاة على الميّت على كراهية ، إلّاإذا كان الميّت ذا شرف ومنقبة وفضيلة . ( مسألة 8 ) : لو حضرت جنازة في وقت الفريضة ، فإن لم تزاحم الصلاةُ عليها الفريضةَ من جهة سعة وقتها ، ولم يُخشَ من الفساد على الميّت لو اخّرت صلاته ، تُخيِّر بينهما ، والأفضل تقديم صلاته . ولو زاحمت وقتَ الفضيلة ففي الترجيح إشكال وتأمّل . ويجب تقديمها على الفريضة في سعة وقتها لو خيف على الميّت من الفساد إن اخِّرت صلاته . كما أنّه يجب تقديم الفريضة مع ضيق وقتها وعدم الخوف على الميّت . وأمّا مع الخوف عليه وضيق وقت الفريضة ، فإن أمكن صونه عن الفساد بوجه ؛ ولو بالدفن وإتيان الصلاة في وقتها ثمّ الصلاة عليه مدفوناً ، تعيّن ذلك ، وإن لم يمكن ذلك ، بل زاحم وقتُ الفريضة الدفنَ الذي يصونه من الفساد ، فالأقوى أيضاً تقديم الفريضة مقتصراً على أقلّ الواجب .